السيد محمد كاظم المصطفوي

79

القواعد الفقهية

أنكر ) « 1 » . فهذه العبارة هي القاعدة نفسها . ومنها صحيحة هشام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه » « 2 » . وهي تدلّ على أنّ البيّنة تكون على المدعي واليمين على المنكر في مقام المحاكمة . 2 - التسالم : قد تحقق التسالم على مدلول القاعدة ولا خلاف فيه بين الفريقين فالأمر متسالم عليه عند الجميع . قد يقال بورود التخصيص بالنسبة إلى مدلول القاعدة في موارد متعددة مثل سماع قول المدعي بلا معارض ، وقول ذي اليد ، وادعاء الأمين تلف الأمانة ، وغيرها . والتحقيق : أنّ هذه الموارد جميعها من باب التخصّص لا التخصيص ؛ لأنّ في بعض هذه الموارد ليس الحكم من باب المحاكمة ، وفي بعض الآخر كان الأمر مقرونا بالحجّة ، كما قال المحقق العراقي رحمه اللّه : أنّ ظاهر كلماتهم سماع الدعوى في كثير من المقامات بيمينه والظاهر أنّ ذلك ليس من جهة سماع اليمين من المدعي كي يستلزم تخصيص أدلّة الوظائف بل عمدة الوجه أنّ سماع قول المدعي في هذه المقامات بعد ما كان في نفسه حجّة ، فصارت دعواه مقرونة بالحجّة نظير دعوى ذي اليد « 3 » . ولا يخفى أنّ الأمر على هذا النمط في غير مسألة الدماء . فروع الأوّل : قال الإمام الخميني رحمه اللّه : ليس للحاكم إحلاف المنكر إلّا بالتماس المدعي وليس للمنكر التبرع بالحلف قبل التماسه فلو تبرع هو أو لم يأذن الحاكم

--> ( 1 ) المستدرك : كتاب القضاء . ( 2 ) الوسائل : ج 18 ص 170 باب 3 من أبواب كيفية الحكم ح 1 . ( 3 ) كتاب القضاء : ص 86 .